اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2014 - 10:53 مساءً
أخر تحديث : السبت 7 سبتمبر 2013 - 1:16 صباحًا

جديد (المناهج السعودية) .. مفهوم أكبر للوسطية والاعتدال والتقنية

جديد (المناهج السعودية) .. مفهوم أكبر للوسطية والاعتدال والتقنية

 


جديد (المناهج السعودية) .. مفهوم أكبر للوسطية والاعتدال والتقنية

 
بروفايل “سبق”| خاص: في إبريل المنصرم انتقد إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الشيخ سعود بن إبراهيم الشريم وزارة التربية والتعليم، قائلا عبر حسابه بـ”تويتر”: “الملائكة ونبينا يستحيون من عثمان ذي النورين.. وفي مادة “لغتي الخالدة” للصف الثالث الابتدائي الصفحة 40 رسمة لعثمان رضي الله عنه على غرار ما يُرسم عادة لجحا بطربوشه”.
 وفي مطلع نفس العام لم تجد “التربية والتعليم” وسيلة لتفادي الانتقادات المستمرة لمناهجها سوى حجب أسماء مؤلفي مناهج “الدين” و”اللغة العربية” مكتفية بعبارة “فريق من المتخصصين”.
 
 الآن ومع مطلع العام الدراسي الجديد بدأ ما يشبه التسابق من وسائل إعلامية ومتابعون لقراءة المحتوى العام لها فيما اتضح جليا حرص الوزارة على مظهر أنيق ورؤى تطويرها حظيت بإشادات استحقتها.
 
- المشروع الشامل للمناهج:
 ولعل من المناسب قبل أي قراءة تتبعية لوضع المناهج الاشارة إلى ملامح (المشروع الشامل لتطوير المناهج بالمملكة العربية السعودية) الذي انطلق في 2010 بتطبيق المرحلتين المتوسطة والثانوية للمشروع في حلقته الأولى ضمن مراحل تطبيقه في ثلاث حلقات كل حلقة تستمر عاماً دراسياً كاملاً.
 
 ومن المؤكد أن المناهج حرص القائمون عليها على تضمين القيم الإسلامية و تحقيق الترابط بين المواد الدراسية، كما حظي دمج العديد من المواعد بترحيب واضح مثل مادة (لغتي) التي غالبا دمجت فيها مواد (القواعد النصوص الأدبية الإملاء الإنشاء <التعبير> الخط ) دمجت في مادة واحدة وفي كتاب واحد. وكذلك المواد الاجتماعية (التاريخ الجغرافيا التربية الوطنية) دمجت في كتاب واحد.كما تم إدخال مادة الحاسب الآلي بالمرحلة المتوسطة .
 
 كما قامت الوزارة بتوحيد الكتاب لتكون صالحة للجنسين. أيضا ركزت المناهج الجديدة على استخدام التقنية وركزت على تنمية مهارات التفكير المختلفة ( كالتفكير الناقد التفكير الإبداعي حل المشكلات) وهو أمر يرى التربويون أنه افتقد لتدريب فاعل لمهارات المعلمين.
 
- نحو الوسطية: 
 التفاعل مع الاتتقادات ظهرت نتائجه تباعا. ففي فبراير 2013م أدرجت وزارة التربية والتعليم في أحد مناهجها وحدة مستقلة تتحدث عن الجهاد، للمرة الأولى في تاريخها، من خلال كتاب الفقه للمرحلة المتوسطة حيث تخطت جوانب سلبية كانت موجودة كما أكدت على سياسة المملكة في تبني سياسة دفاعية بحتة. كما أن كتبها مؤخرا ركزت على احترام (الاختلاف) والمختلف معه والتأكيد على أهمية المذاهب الأربعة و أيضا ( أن المجتهد المخطئ) له أجره وله حق الاحترام.
 
 من جانب أخر تستقبل الوزارة انتقادا سنويا ثابتا مع نهاية كل اختبار دراسي حيث يلقى معظم الطلاب بكتبهم في ساحات المدارس ويتخلصون منها بطريقة مؤسفة بينما تخسر الوزارة بفعل ذلك قرابة مليار دولار سنويا. 
 
 المنتقدون من إفراد إلى جهات: تقول الهيئة العليا للسياحة في دراسة استراتيجية لها أن وزارة التربية والتعليم تتحمل مسئولية ضعف اهتمام الشباب من الجنسين بالتراث الثقافي، ويعود ذلك جزئياً إلى ما وصفته الهيئة بضعف المناهج المدرسية في التوعية والتعريف بالمنافع التي يمكن الحصول عليها والاستفادة منها في المتاحف والمواقع الأثرية التاريخية.
 
 من جانبه أكد مدير عام مدير عام المناهج بوزارة التربية والتعليم “د. صالح الشايع” على أن للوزارة رؤية تطويرية شاملة للمناهج التعليمية.التقدم السريع والتطور الذي حدث في المجتمع السعودي في الفترة الأخيرة مما يستوجب إعادة النظر في المناهج لتواكب هذا التقدم. هذه المناهج بحاجة إلى تطوير نوعي بما يتناسب مع التقدم العلمي والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتغيرات العالمية”.
 
-المناهج السعودية مابين الجدل والاصلاح :
 من المسلمات أيضا أن المناهج السعودية أثارت ومازالت تثير الجدل . كما أنها عرضة للاتهامات ومازال هناك اليوم من يرى أنها تسببت بشكل ما في إذكاء التطرف.
 
 وقبل فترة قصيرة حذر الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية، مسؤولي وزارة التربية والتعليم من “الانخداع بالآراء والأفكار الضالة والهدامة”، داعيا إياهم إلى “التريث قبل إحداث أي تغييرات”. و”أن يكون التغيير على مراحل”.
 
 وفي مسار الواقعية تقول الكاتبة التربوية نورة الردعان : ” لكي تتطور المناهج لا بد من النزول للميدان وتلقي سبل التطوير من معلميها ومتعلميها”.
 
 هذا فيما يقول الكاتب بصحيفة “الوطن” فاضل أحمد العماني :” ما زلنا نعشق رائحة الورق وسحر الحبر، ونُنفق المليارات الكثيرة في طباعة تلك الكتب الدراسية “الفاخرة”. الأموال التي تُهدر لطباعة كل تلك الملايين من الكتب الدراسية التي تُرمى مباشرة بعد كل اختبار، لو أنها وجدت طريقها نحو تزويد مدارسنا بوسائط ووسائل التقنية الحديثة لكي ننتقل فورا لهذه الثقافة الرقمية الفعّالة”.
 
- جهود التربية والتعليم:
 بالمقابل فإن لا يمكن تخطي جهود وزارة التربية والتعليم وخصوصا في العامين الأخيرة. فـ( المشروع الشامل لتطوير مناهج التعليم بالمملكة) حقق حضورا طيبا وبدأت المناهج في مراعاة الهموم الفعلية في الميدان والاستنارة بالتربويين العاملين فيه.
 
فمنذ قرابة 8 ثمان سنوات أنهت الوزارة إعداد وثائق المنهج وعددها (12) وثيقة شارك في صياغتها خبراء من جامعات سعودية وعربية وعالمية. كما أن الوزارة تجري كل عام تعديلات وإضافات تطويرية للمناهج القائمة بما يناسب العصر.
 
 ثم جاء مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام ليحقق نقلة واضحة حيث تمّ إقرار المشروع في 26/1/1428هـ ببرامجه الأربعة (تطوير المناهج، تأهيل المعلمين والمعلمات ، تحسين البيئة التعليمية ، دعم النشاط غير الصفي ) .
 
 وتعد الوزارة بتطويرات ونقلات “نوعية”. ومنها إبرامها اتفاقيات مع شركات عالمية مثل شركة روبيكون جروب هولدنج بهدف تصميم وتطوير وإنتاج المحتوى الرقمي “e-content” للمناهج الدراسية. ويهدف المشروع الى إنتاج كتب تفاعلية مزوّدة بالوسائط الإلكترونية. وتعد أن المشروع سيكتمل تطبيقه خلال سنتين مقسمة إلى “6″ مراحل.
 هذا فيما قال وكيلها للتخطيط والتطوير الدكتور نايف بن هشال الرومي: “تمت معالجة 70 ملحوظة تم تقديمها في المناهج الجديدة”.
 
 وفيما يبدو (تفائلا مبالغا فيه ) يقول نائب وزير التربية والتعليم الدكتور خالد السبتي أن المملكة سوف تبدأ خلال السنوات المقبلة بإذن الله في الإنتاج الفعلي للمعرفة والابتكار والإبداع لتعيد أمجاد الماضي التي عشنا فيها كمسلمين 800 سنة وقدنا العالم في مجال الاختراعات والابتكارات”.
 
 هذا فيما تمضي الوزارة في تنفيذ خطة استراتيجية وطنية للتعليم في الطفولة المبكرة من سن الولادة وذلك لاستيعاب 50 في المائة من الأطفال.
 
 من جهته يقول الدكتور محمد الحكمي، مستشار التعليم الرقمي:” نقطة التحول الحقيقية هي عندما يكون لكل طالب جهاز مخصص يمتلكه. حتى ذلك الحين، لا يمكنك تحجيم أي نوع من المناهج الرقمية في مختلف أنحاء البلاد. نحن أمام عالم يتحول من التقليدية نحو المناهج الرقمية”..
 
- وعود التطوير :
 “التربية والتعليم” ترى أنها قادمة وفيما يبدو كالمفارقة بين طريقتها البيروقراطية وبين التحرك “الأكثر مهارة ومرونة ” لدى ذراعها شركة “تطوير” ، فإن الوضع قد لا يتغير بسرعة رغم أنه “واعد” فعلا.
 
 وإذا البعض يسخر من الاعلان قبل شهور عن تضمين منهج (الكاراتيه) ضمن المناهج المدرسية العام الدراسي القادم وهو مالم يظهر عموما حتى الآن فهم يرون أن هناك ماهو أهم حيث تبقى (المناهج) ضمن أدوات عديدة لا يقيسها الواقع بنفس درجة “الوزارة”.
 
 أخيرا وفي مفارقة لطيفة يقول يارنو سوريالا سفير فنلندا لدى المملكة وتحت عنوان (لماذا تعتبر فنلندا قوة التعليم الخارقة؟) :” نحن الفنلنديين فخورون بأداء تعليمنا، ولكننا أيضاً معجبون بالجهود والاسثمارات المكثفة المبذولة في سبيل تطوير نظام التعليم في السعودية.
 
ضاعفت الحكومة السعودية الاستثمارات التعليمية في القطاع الحكومي بثلاث مرات. وبالإضافة إلى ذلك، فإن السعوديين يعتنون دائماً بتطوير منطقة الخليج العربي بأكملها، وهم كذلك ملتزمون بجلب النجاح والتنمية لصالح المجتمع العربي بأسره”. ..
 عفوا هل تسخر منا سيد “سوريالا”؟!..أم من خلال مابين سطورك تضع يدك على الجرح لعل أن يشعر من لا يشعر..!.
أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.